موقع رسول الله صلى الله عليه وسلم

اخواني اخواتي الزوار الكرام
الموقع ماهو الا محاولة لتجميع كل ما يتعلق بالدكتور محمدالعريفي حفظه الله من المواد الكتابية والصوتية والمرئية وليس للافتاء او مراسلة الدكتور لذلك نرجو منكم التكرم بعدم مراسلتنا بطلب اي وسيلة اتصال بالدكتور او بطلب فتوى وسيتم تجاهل الرسائل التي تتضمن ذلك وتم التنبيه لاخلاء المسؤلية عند التجاهل وعدم الرد

عرض المقال :الخشوع في الصلاة

...

  الصفحة الرئيسية » نصوص الحلقات » برنامج رفيق الدرب

اسم المقال : الخشوع في الصلاة
كاتب المقال: د. محمد بن عبدالرحمن العريفي

 


 


  


l      مما لا شك فيه أن الصلاة من أعظم أركان الدين بعد الشهادتين.


l      وهى أمر رب العالمين حيث قال في كتابه الكريم {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } وأثنى على المتقين ووصفهم بأنهم هم الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة.


l      وهى الوصية الأخيرة للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم فقد وصى بالصلاة في آخر رمقٍ له، فقد أخرج النسائي عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال:


 " كانت آخر وصيه رسول الله r وهو يغرغر بها لسانه الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم" 



l      والصلاة من أعظم مكفرات الذنوب:


- فقد أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله r :


" تحترقون(1) تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها (2) ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون فلا يكتب عليكم شيء حتى تستيقظوا ". 


 


l      وهى أحب الأعمال إلى الله عز وجل:


- فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود t قال:


" سألت النبي r أي الأعمال أحبُّ إلى الله؟  قال: الصلاة على أوقاتها  ،  قلت: ثم أيّ؟


قال: بر الوالدين    ،    قلت: ثم أيّ؟     ،   قال: الجهاد في سبيل الله ".


 


l      والصلاة نجاه من عذاب النار :


- فقد أخرج الإمام مسلم عن عماره بن رويبه قال: قال رسول الله r :


" لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ".


- وعند الإمام أحمد والترمذي أن النبي r قال :


" من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حُرَّم على النار ".


 


l      والصلاة أفضل عبادات البدن وهى خير ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى:


- اخرج ابن ماجة وغيره أن النبي r قال:


" استقيموا ولن تُحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة". وغير ذلك من الفضائل التي تتميز بها الصلاة دون غيرها من العبادات ".


 


 


 


_____________________________________________________


(1) تحترقون : أي تقعون في الهلاك بسبب الذنوب الكثيرة .


(2) غسلتها  : أي إذا صليتم الفريضة أُزيلت هذه الخطايا ورجعت صحيفتكم طاهرة نقيه .
ولما علم عدو الله إبليس هذا الفضل للصلاة أحب أن يصرف الناس عنها وذلك لما يحمله من حقد وعداوة لذرية آدم والذي كان سبباً لخروجه من الجنة.


l      فعندما قال الله عز وجل لملائكته {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } وأمر الملائكة أن يسجدوا له فقال رب العزة {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } ( الحجر:29 )


 {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ  (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }  ( الأعراف 11 : 12 )      


وكانت النتيجة أن طرده الله عز وجل من الجنة وجعله ملعوناًً إلى يوم الدين.


قال تعالى {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } ( ص 77 : 78 )


فإذا به يطلب من الله عز وجل أن يتركه حياً إلى يوم البعث فقال:


{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} ( ص79) فقال له رب العزة:{ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ} (ص 80)


l      ولكن يا ترى لما طلب هذا الملعون أن يمكث حياً إلى يوم القيامة؟! هو يفصح عن هذا فيقول : {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } ( ص 82 : 83 )


إذاً طلب المكث من أجل إغواء بنى آدم وصدهم عن الصراط المستقيم. حيث قال:


{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}  ( الأعراف 16)


ولقد حذرنا الله عز وجل منه كثيراً، وبين لنا رب العزة عما يريده الشيطان منا فقال تعالى:


{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} ( المائدة 91 )


l      فأخبر الله سبحانه وتعالى أن الشيطان يريد أن يصدنا عن ذكر الله، وذكر الله تعالى يشمل الصلاة وغيرها لكنه عز وجل ذكر الصلاة على وجه الخصوص وهذا ما يسمى في علم البلاغة بعطف الخاص على العام لبيان أهمية الخاص، وكأن الله يريد أن يقول لنا إن أهم الذكر الذي يريد أن يصدكم عنه الشيطان إنما هو الصلاة. والعلة في ذلك أن الصلاة هي أقوى عبادة تصل الإنسان بربه وفيها أهم مظهر تعبدي وهو السجود والذي يسعى الشيطان بالا يفعله الإنسان حتى يكونا في المعصية سواء ويكون معه في سواء الجحيم.


l      فالسجود أكثر ما يصل العبد بربه ويقربه إليه قال تعال {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }


l      وقال النبي r كما عند مسلم :


 " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء "


   فيحول الشيطان بينك وبين السجود لأن السجود يذكر الشيطان بمعصيته حيث أُمُر به فأبى فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبى هريرة أن النبي r قال :


" وإذا قرء ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول يا ويلى أمُر أبن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار".


ولذلك الشيطان حريص على أن يصدنا عن الصلاة ويصرفنا عنها.


l      ويأتي وقت الصلاة فيؤذن المؤذن وينادى حي على الصلاة حي على الفلاح وما أن يسمع الشيطان الأذان الذي هو بمثابة نداء للصلاة وإعلان عن وقتها حتى تنتابه حالة من هياج شديد وما أن ينتهي الأذان حتى يقبل على المسلم يوسوس له ويلهيه بشتى الوسائل حتى لا يلبى نداء الصلاة ويقصر عنها.


l      وحقاً يُفلح الشيطان كثيراً فنرى من يجلس أمام التليفزيون يتابع فيلماً أو مبارة كروية ولا يبإلى بالأذان ولا بالصلاة وآخر على المقهى وآخر على النواصي والطرقات ينظر للمتبرجات وآخر يشغله العمل ويتشدق بقوله العمل عبادة (نعم عبادة للشيطان أن شغلك عن عبادة الرحمن) وآخرى يشغلها المسلسل والفيلم أو المكياج والمنكير أو الطهى وغير ذلك عن الصلاة.


l      ولكن هناك من لا يستطيع الشيطان أن يقعده عن الصلاة فيذهب ليلبى نداء الله وفجأة يسمع الشيطان التثويب (الإقامة) بالصلاة فيعلم أن هناك من ذهب ليصلى ويذكر الله ويسجد له فتعود له حالة الهياج فإذا قضى التثويب أقبل ولكن يا ترى يقبل على من؟ أنه يقبل على المصلى في صلاته حتى يفسد عليه صلاته فيعبث بفكره فلا يدرى كم صلى ولا ماذا يقول أو يعبث بجوارحه فيجعله ينقرها.


l      وهذا ما بينه النبي r كما عند البخارى من حديث أبى هريرة :


" إذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضى الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ويقول أذكر كذا وكذا ما لم يذكر حتى يظل الرجل أن يدرى كم صلى فإذا لم يدر أحدكم  صلى ثلاثاً أو أربعاً فليسجد سجدتين وهو جالس".
فأحذر أخي الحبيب :


l      أن يلبس عليك الشيطان ويصدك عن الصلاة فتتركها والحذار الحذار إن صليت أن يلبس عليك في صلاتك فتخرج منها كما دخلت فيها لا أجر لك.


- فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبى هريرة t قال :


" دخل المسجد رجل(1) فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال : ارجع فصلى فإنك لم تصل فرجع يصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي r  فقال : ارجع فصلى فإنك لم تصل ... ثلاثاً ".


فها هو الصحابي يأتي ويتوضأ ثم يستقبل القبلة وقام وركع وسجد  ومع هذا فقد حكم النبى صلى الله عليه وسلم عليه ثلاثاً أنه لم يصلى. إذاً فالصلاة ليست بالحركات التي تؤدى بل لابد من الخشوع.


 


×     والنبي r  يخبر عن الخشوع أول ما يرفع من هذه الأمة


-      فقد أخرج الطبراني في الكبير بسند صحيح صححه الألباني من حديث أبى الدرداء مرفوعاً


" أول شئٍ يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ".


l      وقال حذيفة t


أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة


l      فأحذر أخي الحبيب أن تكون ممن حذر منه النبي r أو تقع فيما حذر منه أو تكون ممن يُقال له أرجع فصلى فإنك لم تصل.


وعليك أن تجتهد أن تدخل تحت قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ َ(1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }


فتشعر بلذة المناجاة وبالأنس بالله وتكون كحاتم الأصم عندما سئل كيف تصلى؟ قال: كنت إذا أردت الصلاة توضأت فأحسنت الوضوء ثم كبرت فجعلت الكعبة أمامي والموت ورائي والجنة عن يميني والنار عن شمإلي والصراط تحت قدمي والله تعالى مطلعاً علىّ.


 


 


 


 



الخشوع


ِ


هذا الموضوع من أعمال القلوب ، والقلب إذا صلح صلح الجسد كله ، كما قال النبي -  صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " ألا إن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدة فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .


أصبحت الصلاة حركات رتيبة ، حركات ميتة  لا روح فيها ، حتى كاد يصدق فينا قول عبادة بن الصامت :


"يوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيه رجلاً خاشعاً" .[2]


فضل الخشوع


 


إن الله –  جل وعلا  – قد امتدح الخاشعين في مواضع كثيرة في محكم التنزيل ، فقال:








 ( المؤمنون )


وقال –  جل وعلا  – مخبراً عن نبيه زكريا وزوجه :








            


( الأنبياء : 90 )


 


وقال –  جل وعلا  – مادحاً عباده المؤمنين بالخشوع ضمن عشر صفات :






الصفحات [1] [ 2]
اضيف بواسطة :   هيثم النقيب       رتبته (   الادارة )
التقييم: 5 /5 ( 17 صوت )

تاريخ الاضافة: 21-06-2009 07:24

الزوار: 1513


...

.

...

التعليقات : 0 تعليق

...

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
7 + 2 = أدخل الناتج
...

.

...

المقالات المتشابهة

...

المقال السابقة
الكذب
المقالات المتشابهة
الخشوع في الصلاة
المقال التالية
الطلاق

...

.

...

جديد قسم نصوص الحلقات

...

طلعة البر-برنامج رفيق الدرب

...

.

...

القائمة الرئيسية
خدمات ومعلومات
عدد الزوار
انت الزائر :2130189
[يتصفح الموقع حالياً [ 125
الاعضاء :2 الزوار :123
تفاصيل المتواجدون
البحث
البحث في
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
صاحب الموقع لايرجوا منكم سوى الدعاء له في ظهر الغيب له ولوالديه

 
تصميم اكادمية الفن